محمد جواد مغنية
402
الفقه على مذاهب الخمسة
نفسه ، ولكن الشافعية قالوا بالنسبة إلى البنت : تجب نفقتها على الأب حتى تتزوج . وقال الإمامية والمالكية والحنابلة : من كان قادرا على الكسب اللائق بوضعه ومكانته ، ثم أهمل فلا تجب نفقته على أحد أبا كان أو اما أو ابنا ، وقال المالكية في البنت ما قاله الشافعية والسر انهم كانوا يعتبرون الأنثى في العهد السابق عاجزة عن العمل - في الغالب . 2 - ان يكون المنفق موسرا بالاتفاق ما عدا الحنفية فإنهم قالوا : يشترط يسار المنفق في وجوب نفقة الأقارب غير الأصول والفروع ، اما إنفاق أحد الأبوين على ابنه ، وإنفاق الابن على أحد أبويه فلا يشترط فيه اليسار ، وانما الشرط هو القدرة بالفعل أو بالاكتساب ، فالأب القادر على العمل يحكم عليه بنفقة ابنه ، وكذلك الابن بالنسبة إلى الأب إلا إذا كان الأب أو الابن فقيرا وعاجزا عن التكسب ، كالأعمى ومن اليه . وقد اختلفوا في حد اليسار الذي يجب معه الإنفاق على القريب ، فقال الشافعية : ان يفضل عنه مؤنته ومؤنة زوجته وأولاده يوما وليلة . وقال المالكية : يستثني مع ذلك نفقة دابته وخادمه . وقال الإمامية والحنابلة : أن يفضل عن نفقته ونفقة زوجته فقط ، وعلى هذا تكون نفقة الآباء والأبناء في منزلة واحدة . واختلفت آراء الحنفية في تحديد اليسار ، فمنهم من قال : أن يكون مالكا لنصاب الزكاة . وقال آخر : أن يملك من المال ما يحرم عليه أخذ الزكاة . وفصل ثالث بين المزارع والعامل ، فالأول يستثني له ولعياله نفقة شهر ، والثاني يستثني نفقة يوم وليلة . 3 - يشترط الاتحاد في الدين ، فلو كان أحدهما مسلما ، والآخر غير مسلم فلا تجب النفقة عند الحنابلة ( المغني ج 7 ) . وقال المالكية والشافعية والإمامية : لا يشترط الاتحاد في الدين ، فالمسلم